أنت في الحياة تسمو بقدر ما تعطي

أنت في الحياة تسمو بقدر ما تعطي
أنت في الحياة تسمو بقدر ما تعطي...

יום רביעי, 29 בדצמבר 2010

السلوكيات الأساسية للتوحد

السلوكيات الأساسية للتوحد


تظهرعلاقات الطفل الاجتماعية ونموه الاجتماعي غيرسويه و يفشل الطفل في تنمية التواصل الطبيعي السوى و تكون اهتمامات الطفل ونشاطاته مقيدة وتكرارية أكثر من كونها مرنة وتخيلية . أضف إلى ذلك وفقا إلى منظمة الصحة العالمية في تصنيف الإضطرابات الصحية والذي يسمى التصنيف الدولي للاضطرابات فانه يتطلب وجود كل الأعراض في عمر 36 شهرا كما أن النظام الأمريكي الذي يسمى الدليل التشخيصي (DSM) أيضا يتطلب أن يتم تسجيل العمر من نقطة البداية .


أطفال التوحد لديهم ذكاء طبيعي


أن الأطفال المصابين بالتوحد لديهم ذكاء طبيعي إلا أنهم ببساطة عاجزون عن توصيله للآخرين وذلك نتيجة للصعوبات الاجتماعية وصعوبات التواصل لديهم ، وعندما يتم اختبار الذكاء (IQ) لديهم وجد أن ثلثي التوحديين يحصلون على درجات أدنى من المتوسط أو أن لديهم عدم قدرة أو عجز في الذكاء و هذا يعني أنه لديهم عائق أو اعاقة عقلية بجانب التوحد حيث أن 70 % من التوحديين لديهم تخلف عقلي أما الثلث المتبقي له نسبة ذكاء في المدى العادي والطبيعي وحقيقة فان التوحد يمكن أن يحدث عند أية نقطة على طيف الذكاء
(أي من عدم قدرة أو عجز حاد في الذكاء إلى الذكاء العادي والطبيعي).


السلوك الاجتماعي في التوحد

إن أحد أبرز خصائص وأعراض التوحّد هو السلبية في السلوك الاجتماعي . وقد شرحت الكثير من التقارير التي كتبها الوالدان والبحوث هذه المشكلة ورأي الكثيرون أن ذلك هو مفتاح تحديد خاصية التوحد . ويمكن تصنيف المشكلات الاجتماعية إلى ثلاث فئات : - المنعزل اجتماعيا ، والغيرمبالي اجتماعيا , والأخرق اجتماعيا .


المنعزل اجتماعيا

يتجنب هؤلاء الأفراد فعليا كل أنواع التفاعل الاجتماعي . والاستجابة الأكثر شيوعا هي الغضب و / أو الهروب بعيدا عندما يحاول أحد الناس التعامل معهم . وبعضهم مثل الأطفال يحنون ظهورهم ممن يقدم لهم المساعدة لتجنب الاحتكاك ولسنين عديدة ظل الاعتقاد السائد بأن هذا النوع من رد الفعل لبيئتهم الاجتماعية يشير إلى أن الأفراد التوحديين لا يحبون أو أنهم أناس مذعورون . وتنص نظرية أخرى تعتمد على المقابلات الشخصية مع البالغين التوحديين أن المشكلة قد تكون بسبب فرط الحساسية لمؤثرات حسية معينة . فمثلاً يقول البعض أن صوت الأبوين يؤلم أذنيه ، وبعضهم يصف رائحة عطر والديه أو الكولونيا التي يستعملانها بأنها كريهة والآخرون يقولون بأنهم يتألمون عندما يلامسهم أحد أو يمسكهم .


الغير مبالي اجتماعيا

إن الأفراد الذين يوصفون بأنهم وسط اجتماعي لا يسعون للتفاعل الاجتماعي مع الآخرين (مالم يريدوا شيئا) ولا يتجنبون المواقف الاجتماعية بفعالية . فلا يبدو أنهم يكرهون الاختلاط مع الناس ولكن في نفس الوقت لا يجدون بأساً في الخلو مع أنفسهم ويعتقد بأن هذا النوع من السلوك الاجتماعي شائع لدى أغلبية الأفراد التوحديين . وتقول إحدى النظريات بأن الأفراد التوحديين لا يجدون سعادة " كيمائية حيوية " في الاختلاط مع الناس . وقد أوضح البحث الذي أجراه البروفيسور جاك بانكسيب في جامعة بولنغ غرين بولاية أوهايو أن مادة بيتا – إندورفين " beta endorphins " وهي مادة في باطن الدماغ تشبه الأفيون تنتشر في الحيوان أثناء السلوك الاجتماعي إضافة لذلك ، هناك دليل على أن مستويات مادة بيتا – إندورفين عالية لدى الأفراد التوحديين لذلك فهم لا يحتاجون للجوء إلى التفاعل والاختلاط الاجتماعي من أجل المتعة . وأوضح بحث أجري على دواء نالتريكسون (naltrexone) الذي يوقف عمل مادة بيتا اندورفين بأنه يزيد من السلوك الاجتماعي .


الفشل اجتماعيا

هؤلاء الأفراد قد يحاولون بشدة الحصول على الأصدقاء ولكنهم لا يستطيعون الاحتفاظ بهم . وهذه المشكلة شائعة لدى الأفراد الذين لديهم متلازمة اسبيرجر (Asperger Syndrome) وأحد الأسباب في فشلهم في إقامة علاقات اجتماعية طويلة الأمد مع الآخرين قد يكون عدم وجود التبادلية في تعاملاتهم حيث أن أحاديثهم تدور غالبا حول أنفسهم وأنهم أنانيون . إضافة لذلك فهم لا يتعلمون المهارات الاجتماعية والمحظورات الاجتماعية بملاحظة الآخرين وأنهم عادة ما يفتقدون إلى الذوق العام عند اتخاذ القرارات الاجتماعية . إضافة للأنواع الثلاثة أعلاه من القصور الاجتماعي فإن الإدراك الاجتماعي للأفراد التوحديين قد لا يكون فعالاً . وأوضح بحث حديث أن العديد من الأفراد التوحديين لا يدركون أن الناس الآخرين لديهم أفكارهم وخططهم ووجهات نظرهم الخاصة بهم . كما يبدو أنهم يجدون صعوبة في فهم معتقدات وأمزجة ومشاعر الآخرين . ونتيجة لذلك فقد لا يستطيعون أن يتصوروا ما سيقوله أو يفعله الآخرون في مختلف المواقف الاجتماعية . وقد فسر ذلك " بفقدان الحصانة "

تشخيص التوحد

تشخيص التوحد

يتم تشخيص التوحد في الوقت الحاضر من خلال الملاحظة المباشرة لسلوك الطفل بواسطة اختصاصي معتمد وعادة ما يكون أختصاصي في نمو الطفل أو طبيب وذلك قبل عمر ثلاثة سنوات . في نفس الوقت ، فإن تاريخ نموالطفل تتم دراسته بعناية عن طريق جمع المعلومات الدقيقة من الوالدين والأشخاص المقربين الآخرين الذين لهم علاقة بحياة الطفل مباشرة . ويمر تشخيص التوحد على عدد من الاختصاصيين منهم طبيب أطفال / اختصاصي أعصاب المخ / طبيب نفسي حيث يتم عمل تخطيط المخ و الأشعة المقطعية وبعض الفحوصات اللازمة وذلك لاستبعاد وجود أي مرض عضوي من الأطباء المختصين ويتم تشخيص التوحد مبنيا على وجود الضعف الواضح والتجاوزات في الأبعاد السلوكية التي تم ذكرها سابقا واذا اجتمعت ثلاثة أنواع من السلوكيات سويا لدى الطفل يتم تشخيصه بالتوحد ، وهناك بعض المراكز العالمية طورت نماذج تحتوي على أسئلة تشخيصية للحصول على أكثر المعلومات وتاريخ الطفل وأسرته منذ حدوث الحمل وحتى تاريخ المقابلة التشخيصية لكي يتسنى لهم التشخيص الصحيح.


القائمة التشخيصية للتوحد

القائمة التالية يمكن أن تساعد في الكشف عن وجود التوحد عند الأطفال ، علما أنه لا يوجد بند يمكن أن يكون حاسما بشكل جوهري لوحده ، وفي حالة أن طفلا ما أظهر 7 أو أكثر من هذه السمات ، فإن تشخيصا للتوحد يجب أن يؤخذ في الاعتبار بصورة جادة !!!.

1. الصعوبة في الإختلاط والتفاعل مع الآخرين
2. يتصرف الطفل كأنه أصم
3. يقاوم التعليم
4. يقاوم تغيير الروتين
5. ضحك وقهقة غير مناسبة
6. لا يبدي خوفا من المخاطر
7. يشير بالايماءات
8. لا يحب العناق
9. فرط الحركة
10. انعدام التواصل البشري
11. تدوير الأجسام واللعب بها
12. ارتباط غير مناسب بالأجسام أو الأشياء
13. يطيل البقاء في اللعب الانفرادي
14. أسلوب متحفظ وفاتر المشاعر




مقياس تشخيص التوحد
بناء على الطبعة الرابعة المعدلة من الجمعية الأمريكية للطب النفسي للأطفال
مترجمة من
SUNOPSIS OF PSYCHIATRY
(KAPLAN&SADOCKS)
(NINTH EDITION)

أولاً : - قصور نوعي في التواصل الاجتماعي ( اثنان على الأقل )
  • ضعف في التواصل الغير لفضي ( الإشارة/ تعبيرات الوجه )
  • عدم القدرة على إقامة علاقات اجتماعية مع أقرانه
  • عدم القدرة على أن يشاركه الآخرين في اهتماماته وانجازاته 
  • ضعف في تبادل المشاعر والانفعالات مع الآخرين 

ثانياً : - قصور نوعي في التواصل اللفظي ( واحد على الأقل )
  • تأخر في تطور اللغة المنطوقة 
  • عدم المبادرة في التحدث إلى الآخرين 
  • التحدث بطريقة نمطية مع تكرار الكلام 
  • لديه لغة خاصة 

ثالثاً : - تكرار ومحدودية الاهتمامات ( واحد على الأقل )
  • الانهماك في لعبة معينة بطريقة محددة وبشكل غير طبيعي 
  • مقاومة تغيير الروتين 
  • تكرار حركات الجسم ( رفرفة اليدين / الالتفات يمن وشمال / رفع القدمين وإنزالهما)
  • الإصرار على الانهماك في جزء اللعبة 

رابعاً: - تأخر أو خلل في واحد على الأقل من الآتي على أن تظهر قبل 3 سنوات 
  • التفاعل الاجتماعي 
  • اللغة كمعين في التواصل الاجتماعي 
  • اللعب التخيلي

خامساً: - علامات المرض أسوء من متلازمة ريتز أو انتكاسة النمو







متلازمة ريتز : - Retts syndrome

أولاً : - جميع الآتي : -
·         النمو في فترة الرضاعة طبيعي 
·         النمو الجسمي والنفسي طبيعي خلال الخمسة الشهور الأولى 

ثانياً : - ظهور جميع الأعراض الآتية بعد فترة النمو الطبيعي : -
  • تدني في نمو محيط الرأس بين 5 شهور و4 سنوات 
  • اختفاء الحركة العادية لليدين بين عمر 5 شهور وسنتين ونصف 
  • ظهور حركات مكررة غير وظيفية لليدين مثل : -
( لوي اليدين / فرك اليدين ببعضهما )
  • التحدث بطريقة نمطية مع تكرار الكلام 
  • لديه لغة خاصة 

ثالثاً : - فقد القدرة على التواصل والتفاعل الاجتماعي 

رابعاً : - ضعف في التوازن الحركي 

خامساً : - ضعف شديد في اللغة الاستيعابية والتعبيرية مع تدني في النمو الجسمي والنفسي 


انتكاسة النمو

نمو طبيعي في السنتين الأولى وذلك في نمو اللغة والتفاعل الاجتماعي والسلوك ألتكيفي 

فقدان ظاهر لمهارات كانت مكتسبة قبل سن العاشرة ( اثنان على الأقل )
  • فقد اللغة الاستيعابية أو المنطوقة 
  • فقد السلوك الاجتماعي الطبيعي والسلوك ألتكيفي 
  • فقد القدرة على استخدام الحمام 
  • فقد القدرة على اللعب الجماعي 
  • فقد المهارات الحركية 

قصور في الآتي ( اثنان على الأقل )
  • قصور نوعي في التفاعل الاجتماعي
مثل : - (ضعف التفاعل الغير لفظي / ضعف في تكوين صداقات مع الأقران / ضعف في التعاطف )
  • قصور نوعي في التواصل : - فقدان القدرة على الكلام / عدم القدرة على إجراء محادثة / تكرار للكلام / أنشطة واهتمامات وتصرفات محدودة ومكررة

النظرية الصينية عن التوحد

النظرية الصينية عن التوحد

عرف الصينيون إعاقة التوحد و قاموا ومايزالون يعالجون التوحد منذ أكثر من 2000 عام عن طريق تحسين الجهاز الهضمي والمناعي للمصابين بالتوحد والذي كانت نتائجه تحسن أعراض التوحد والسلوكيات الشاذة المصاحبة له . وقد افترض الباحثون في مجال التوحد أن مسببات التوحد ربما تكون بعد الولادة أو أثناء فترة الحمل .

( وبمقارنة المصطلحات الطبية الصينية بعلم التشريح في الطب الغربي الحديث نجد أن هناك اختلافات واضحة في تفسير المصطلحات الطبية الصينية ربما لا يتوافق مع الغرب) . وما أريد توضيحه هو أن الاختلافات ربما تكون مفيدة ومثيرة للجدل أحيانا!!! . "نظرية الكلى" التي وضعها الباحثون الصينيون في مجال التوحد حيث تنص على أن الكلى هي عضو خلقي موجود منذ الولادة (congenital) بينما الطحال هو عضو وظيفي رئيسي بعد الولادة (postnatal) وبناء على هذه النظرية (والتي ذكرت سابقا أنها تختلف عن النظريات الغربية من ناحية تفسير المصطلحات ) فان سبب التوحد بعد الولادة غالبا ما يكون تلف في الجهاز الهضمي وهو عبارة عن مشكلة في الطحال و/ أو المعدة سويا تمنع الجسم من امتصاص فيتامين ب 6 وغيرها من العناصر الغذائية التي تساعد على نمو وتطور المخ وصيانته . والكليتان والطحال التالفان أيضا يسببان تلف الجهاز المناعي .
إن النظرية الطبية الصينية تشير إلى أن المخ هو محيط النخاع , والكليتين تهيمن وتنتج النخاع . بالنسبة للأطفال التوحديين وإستنادا إلى النظرية الطبية الصينية فان التوحد الذي يحدث أثناء الحمل يعزى إلى مشكلة في وظيفة الكلى لدى الوالدين والتي ربما تكون عن طريق الأم وأحيانا الأب . ويشير الأطباء الصينيين أنه عندما يكون لدى الأم كلية ضعيفة فان الجسم لا يمتص فيتامين ب 6 بطريقة فعالة (هذه الحالة لا تعتبر مشكلة بالنسبة لمصطلحات الطب الغربي الحديث) .
إن نقص فيتامين ب6 وبعض العناصر الحيوية يعوق عمليات بناء ونمو المخ ونتيجة لذلك يولد الطفل ذو اضطراب وظيفي في المخ .
وقد توصل الباحثون الذين كرسوا جهودهم لدراسة التوحد إلى نتيجة مشابهة لنتائج الأطباء الصينيون وانهم بتطوير الجهاز الهضمي والمناعي لدى المصابين بالتوحد تحسنت أعراض التوحد لديهم , وقد وجدوا أيضا أن التوحديين الذين يتبعون نظام الحمية الخالية من الكازيين والغلوتين وبعض الملاحق الغذائية الأخرى قد تحسنت لديهم أعراض التوحد وبعض السلوكيات الشاذة قلصت بنسبة 90% .

بدأ العلماء في التركيز على أن سبب التوحد ربما يكون خللا عضويا ومهما كانت الأسباب فان التدخل المبكر يعتبر من أهم مراحل العلاج بالإضافة إلى برامج التربية الخاصة الموجهة, كما أن العلماء وحتى هذه اللحظة لم يتمكنوا من الوصول إلى علاج طبي يشفي المصابين بالتوحد تماما , حيث أن بعض أعراض التوحد تستمر مدى الحياة ولكن نجح بعض الباحثين في تقليص هذه الأعراض عن طريق الغذاء والملاحق الغذائية المساندة لمساعدة المصاب بالتوحد .


تفسير العلماء "غموض التوحد"

تفسير العلماء غموض التوحد

يفسر العلماء غموض التوحد عن طريق الدراسات ووضع نظريات افتراضية لأسباب الإعاقة النمائية التي سميت باللغز . الاكتشافات الحديثة توضح بأن هناك تطورات تحصل لعقول الحيوانات قبل وبعد ميلادها . يطور العلماء نظريات حديثة ومثيرة لتوضيح التوحد والشذوذ الغامض والاضطرابات العقلية التي تمنع الأطفال الرضع من تطوير المهارات الاجتماعية والمعرفة الإدراكية ، يحاول العلماء بطريقة دراسة التركيبة الداخلية لمخ التوحديين معرفة متى وأين تحدث التفاعلات الجينية والبيئية التي تسبب الشذوذ ( التصرفات التوحدية ) في المخ . وبمرور الزمن يتعلم العلماء أكثر عن مجموعة الدورات الكهربائية في المخ التي تزود وتنشئ خلاصة الطبائع الإنسانية مثل : اللغة , والعاطفة ، والإدراك ، ومعرفة أن الأشخاص الآخرين لهم متطلبات و معتقدات مختلفة تماما عما يعتقده ويريده التوحديون .


أشار الدكتور دافيد امرال أخصائي الأعصاب بجامعة كاليفورنيا في دافيز إلى أن دورة المخ التامة متعادلة ( ابتدأ الباحثون بدراسة كيفية التفاعل الديناميكي لمناطق العقل لتنشئ هذه الدوائر ). وأوضح أيضا أن الدراسة تضع التوحد في المقدمة لدى علم الأعصاب الحديث ، و أن التوحد يشوه حقائق عديدة من السلوك الإنساني بما في ذلك الحركة , والانتباه ، والتعلم ، والذاكرة ، واللغة والمجاز ، والتفاعل الاجتماعي . ويمكن أن تكتشف الحقائق التي تشوه السلوك الإنساني في حركة الأطفال الذين ينقلبون ويجلسون ويحبون ويمشون بخطوات غير متناسقة . فالطفل التوحدي ذو الثمانية عشر شهرا الذي يخطو بخطوات غير متناسقة لن يستطيع التأشير ومشاركة الآخرين ولفت الانتباه أو متابعة تعبيرات الآخرين . و يستعرض أطفال التوحد التي تتراوح أعمارهم مابين سنتين أو ثلاث نقصا يصعب فهمه في الاستجابة للآخرين . فالعديد من التوحديين لا يتكلمون وعوضا عن ذلك ينخرطون في طقوس تتمثل في رفرفة اليدين والإستثارة الذاتية . أشارت الدكتورة ماري بريستول بور منسقة أبحاث التوحد في المعهد الوطني لتطوير صحة الأطفال والإنسان إلى أن التوحديين يكرهون ويقاومون التغيير بكل وسائله وطرقه كما أن تفاوت درجات أعراض التوحد من الخفيف إلى الشديد تجعل حقيقة الاضطراب صعبة التقويم ، فالتوحد الكلاسيكي ونماذجه الشديدة والتي ينتج عنها التخلف العقلي تحدث لواحد في 1000 مولود . وأوضحت أيضا بأن التوحد الخفيف مثل : أسبرجر يحدث لكل واحد في 500 مولود والصفة المشتركة بين التوحديين هي ضعف التواصل والتفاعل الاجتماعي . كما أشارت الدكتورة بور إلى التقارير التي توضح بأن هناك زيادة واضحة لحالات التوحد في بعض الولايات في أمريكا ولكن هذه التقارير لم توضح حتى الآن ما إذا إذا كانت أسباب هذه الزيادة التشخيص الدقيق أم توفر علاجات أفضل . قبل خمسين عاما كان الباحثون موقنون بأن التوحد يحدث بسبب (الأم الثلاجة) الباردة عاطفيا والأب الضعيف الغائب عن منزله أما اليوم فيركز العلماء والباحثون على الجينات ، وفي التوائم المتطابقين إذا كان أحدهم توحدي 90% سيكون الآخر لديه توحد .


أشار الدكتور بينيث ليفينثال من جامعة شيكاغو بأنه على الأقل خمس أو ست جينات تسهم في الإصابة بالتوحد وحتى الآن دراسة أخوان وأقارب التوحديين تقترح أن هذه الجينات في منطقة الكروموسوم 7و 13و 15 . و ما تفعله هذه الجينات ما زال تخمينا من قبل الجميع . كما أشارت دراسات نماء و تطور عقول الحيوانات إلى نمو عدد من العوامل المؤرثة والبروتينيات التي ترشد خلايا المخ على عمل الاتصالات الملائمة . الجينات الأخرى تصنع عوامل تعمل كمفاتيح رئيسة تفتح وتغلق الجينات الأخرى في نقاط معينة في النمو . وتقمع بعض الجينات النشاط الخلوي بينما تثير الأخرى وضع الموازنة الصحيحة للكيمائيات المعنيةفي نقل إشارات المخ . تبدأ الجينات المختلفة بعد الولادة برعاية الاتصالات بينما الأخرى تسبب موت الخلايا بطريقة النمو والتقليم . لكن النمو والتوسع في نظام الأعصاب هو عملية متواصلة وإذا حصل خطأ ما سيئا مبكرا فستعوق كل التطورات اللاحقة ، السؤال هنا متى مبكرا وأين ؟


أوضحت الدكتورة باتريشيا رودير أخصائية علم الأجنة في المدرسة الطبية في جامعة روشيستر بأن الخلل المخي في التوحد يحدث ما بين 20 و24 يوم من الولادة كما أن لديها براهين بأن الجينات المعنية في وضع الجسم الأساسي وبناء المخ تسمى هوكس ( HOX GENES ) هي متغيرة في التوحد . أما الدكتورة مارجريت بومان اختصاصية الأعصاب في جامعة هارفارد فقد أشارت إلى أن الخلل ربما يحدث قبل منتصف الثلاث الأشهر الأولى من الحمل حيث استندت في هذه النظرية إلى معرفتها المكثفة عن متى وكيف تسلك الدارات المعنية ، فإذا حصل الخلل في منتصف الطريق في فترة نمو الجنين ستفقد بعض الخلايا فقط . وأوضح الدكتور إريك كورتيشسن عالم الأعصاب في جامعة كاليفورنيا في ساندياغو ذلك حيث قال " إن المشكلة تحدث بسهولة بعد الولادة حيث أن المخ يستمر في النمو " .


حدد الأطباء في شهر أكتوبر 1999م تحديدا قاطعا الجينات المعطلة في إعاقة متلازمة ريت (RETT SYNDROME ) حيث كان شائعا تشخيصها بالتوحد نتيجة لعدم دقة التشخيص . يولد الطفل وينموا طبيعيا من عمر 6 – 24 شهرا حتى يسترجع الجين جينات أخرى تخفق أن تقفل مثلما يجب و نتيجة لذلك لا تتأرجح الجينات الأخرى وتعمل ويقف نمو الطفل ويصبح متخلف عقليا . وأوضح ذلك الدكتور كورتيشسن والباحثون الذين يؤمنون بأن هناك عملية مشابهة ربما تنفذ في التوحد . وقد دهش الباحثون في مجال المخ والعلماء الذين يدرسون التوحد بالاكتشافات الحديثة التي تقول بأن المخ البشري مستمر في عمل خلايا جديدة ليس فقط ارتباطات جديدة كما كان يعتقد في السابق ولكن حتى سن الرشد . أشار أحد العلماء بأن لديه برهانا على أن عددا من الأعصاب في المخ البشري تتضاعف بين الولادة وحتى سن ست سنوات . وأوضح الدكتور كورتيشسن بأنه لو كان هذا صحيحا إذاً المخ يمر تحت عمليات بناء كبيرة تخلق عن طريق تفاعل الجينات والبيئة ، وأشار إلى أن التعكير في عملية البناء هذه ربما تكون نشأة التوحد حيث أوضح بعض الباحثون أن هذه النظرية مدعومة . وأضحت الدكتورة نانسي مينشيو الأخصائية النفسية في جامعة بيتس بورج أن ربع أطفال التوحد يظهرون طبيعين من عمر 14 الى 22 شهرا ومن ثم يعانون من بداية مفاجئة لأعراض التوحد ربما تكون البداية قد نتجت عن طريق قصور أو عجز جين واحد أو أكثر أو ربما عوضا عن شئ موجود في البيئة يتفاعل مع الطفل ذي الحساسية الجينية. و منذ عام 1983م تدرس الدكتورة بومان ورفاقها نسيج المخ الذين حصلوا عليه من تشريح الأطفال التوحديين والكبار على الرغم من أن مناطق كبيرة في ال11 مخ التي درست تظهر طبيعية ، المخ عامة أكبر وأثقل من الغالب . الأهم من ذلك أشارت دراساتهم الى وجود شذوذ في المناطق الرئيسة الثلاث التي تساعد على التحكم في السلوك الاجتماعي وأجزاء من الفصيصات الأمامية التي تمكن من اتخاذ القرار والتخطيط هي أثخن من الطبيعي كما وجدت الخلايا في النظام الحوفي Limbic System التي يتم عن طريقها صنع العواطف أصغر بمقدار الثلث عن الطبيعي و بأعداد كثيفة . كما أن الخلايا أيضا غير مكتملة مع توقف نمو الاتصالات والترابط . والخلايا الموجودة في المخيخ الذي يساعد على التنبؤ عما يستحدث فيما بعد في لغة الحركات والتأمل والعواطف أقل ب30 إلى 50% . وأوضح الدكتور أميرال بأن أعراض التوحد يمكن أن تقتفى مشاكلها في كل من هذه المناطق على سبيل المثال : تستجيب الأعصاب في منطقة اللوزة في المخ إلى وجوه وزاوية التحديق و يميل الأطفال التوحديون إلى تجاهل التعابير الوجهية أو بالأحرى أنهم لا يقرؤون التعابير الوجهية جيدا .


وأظهرت تجارب محل تقدير إستخدام الأطفال التوحديين للمخيخ لنقل الانتباه عندما لا يكونو منتبهين إلى مهمة ما ، أما عندما يطلب منهم تغيير الانتباه وهي المهمة التي تنشط الفصيصات الأمامية فإنهم لا يستطيعون أداء المهمة ويعزي الباحثون ذلك إلى انشغال دائرة كهربية أكبر .


سلطت دراسات الحيوانات الضوء على بيولوجية السلوك الاجتماعي المتعلق بالتوحد على سبيل المثال أشارت الدراسات إلى أن القردة لديهم خلايا في المخ تستجيب إلى تحريك اليدين والوجه ولكن لا تحرك شيئا آخر ، كما أن لديهم خلايا ( Mirror Neuros ) تثور ليس فقط عندما يقوم القرد بأداء حركة مثل التقاط مقبض حديد ولكن تثور أيضا عندما يرى قردا آخرا يعمل نفس العمل والحركة . ولديهم أيضا خلايا تنشط بالأضواء والأصوات التي يصدرها الآخرون ولكن ليس مثل الأضواء والأصوات التي يصدرونها بأنفسهم . ويعتقد العلماء بأن التشابه الإنساني في هذه الخلايا المتخصصة لا يعمل كما ينبغي في التوحد . يخزن الناس معلومات جديدة كل 30 ثاثية في التعليم العادي والذاكرة وذلك بعد الحصول على ذروة الاستثارة ولكن ماذا لو لديك ستة أضعاف الذروة !؟ ربما تخزن عددا من المعلومات التي لا دخل لها وتركز على معلومات لا تخصك . و تقترح التجارب التي أجريت على الأطفال التوحديين بأن العناصر المحددة للسلوك الاجتماعي غير طبيعية ، فعلى سبيل المثال يستعمل الأطفال التوحديين التخريب لمنع شخص آخر من التركيز على الهدف ولكن ليس بالحلية والخدعة. كما يستطيع الأطفال التوحديون استخدام الإيماءات للتواصل مثل : ( تعال إلى هنا ) للتأثير على سلوك الشخص الآخر ، ولكن ليست إيماءات تعبيرية مثل : (أحسنت صنعا ) للتأثير مزاجيا على الشخص الآخر. ويستطيع الأطفال التوحديون الشعور بالاستمتاع الأساسي في البراعة في مهمة ما ، ولكن ليس بالمفخرة وهذا ما أشارت إليه الدكتورة كريس فريث اختصاصية الأعصاب في جامعة لندن ، فالعاطفة مثل المفخرة تتطلب وضعها في حسبان الأشخاص الآخرين. وأوضحت السيدة بورشيا ايفريسون بأن هناك تجارب أخرى لم تنشر بعد تظهر بأن نظام الأعصاب الممطر الخاص بأطفال التوحد يجعلهم ذي حساسية للاستثارة . وإذا وضعت شخصا ما في مكيدة لتقيس بها مدى الاستثارة والتواصل البصري لديه فإنك سترى أربع ايذاءات في الدقيقة إضافة إلى أن الذروة عالية جدا ومنخفضة وشاذة كأنك تشعر بأنك في زلزال ، لكن الأطفال التوحديون يشعرون بهذا الإحساس طوال اليوم .


يتفق الباحثون في مجال التوحد بأنهم سيستغرقون سنين عديدة قبل فهم الإعاقة من الناحية الجينية والكيمياعصبيا وفي الوقت الحالي ينجح المعالج بطريقة فرد إلى فرد من 30 – 50% في تعليم الأطفال التوحديين كيفية التحكم في حركاتهم والتفاعل الاجتماعي شريطة أن يبدأ في سن مبكرة والأرجح من عمر سنتين أو ثلاث سنوات والهدف هو رصد الشبكة الكهربائية الغير مسلكة في مخ التوحديين ، وكلما ينمو المخ يساعد على نمو الاتصالات التي يحتاجها فقد أشارت الدكتورة بريستول بور إلى أنه مازالت الإعاقة لدى العديد من الأطفال التوحديين غير مشخصة حتى سن الخامسة أوحتى سن السادسة عندما يبدأون في الذهاب إلى المدرسة . و مازال معظم أطباء الأطفال والأسر يعتقدون بأن التوحد يعتبر إعاقة نادرة . فكل طفل لا يتكلم أو يتفوه بعبارة قصيرة في سن الثانية يجب أن يقوم . أوضحت السيدة ايفريسون أن عقول الأطفال الديناميكية والمرنة هو ما نتمناه كما أن جوهر الإنسان هو التفاعل مع البيئة وإن لم يتم ذلك بطريقة صحيحة من أول مرة يمكن أن نعملها بطريقة العلاج الاسترجاعي والإنتاجي للمخ .


أما عن  اكتشاف الجينات المتورطة باحداث التوحد في جامعة أكسفورد  2001 حيث أن العلماء يركزون على الجينات التي تجعل الأطفال عرضة للإصابة بالتوحد و يؤكد اكتشافهم هذا الذي يوضح أن اثنين من الكروموزومات مرتبطة بالإعاقة العقلية بحث آخر يؤكد أن هناك مركبات وراثية ذات علاقة بالتوحد وتركيزالعلماء على دراسة الجينات المرتبطة بالتوحد سوف يكون عاملاً مساعداً لإيجاد علاج لهذه الاعاقة المربكة التي تبحث عن سبب واحد منذ أن عرّفها الطبيب النفسي الأمريكي ليو كانرعام 1943
وقد استعرض العلماء الذين هم جزء من "الاتحاد الدولي الداعم لدراسة الجينات الجزيئية للتوحد" الحامض النووي DNA لأكثر من 150 زوجاً من الأخوان والأقرباء الحميمين للمصابين التوحديين ووجدوا بأن هناك منطقتين في الكروموزوم 2 والكروموزوم 17 ربما تحتضن الجين الذي يجعل الأفراد أكثر قابلية للتوحد ، وأكدت دراستهم هذه استدلالات سابقة تقترح بأن منطقتي الكروموزوم 7 و 16 لها دور في التحديد عما إذا كان الطفل سيصاب بالتوحد . كما أن عددا من العلماء من فريق الأبحاث الدولي منهم علماء بريطانيون وأمريكيون سيوسعون دراساتهم للتعرف تحديداً على الجين المسؤول عن التوحد .


ماهية التوحد، اسباب، شيوع.

ماهية التوحد

يظهر التوحد بوضوح في السنوات الثلاث الأولى من الحياة ، ويعرف التوحد بأنه عجز يعيق تطوير المهارات الاجتماعية والتواصل اللفظي وغير اللفظي واللعب التخيلي والابداعي وهو نتيجة اضطراب عصبي يؤثر على الطريقة التي يتم من خلالها جمع المعلومات ومعالجتها بواسطة الدماغ مسببة مشكلات في المهارات الاجتماعية تتمثل في عدم القدرة على الارتباط وخلق علاقات مع الأفراد ، وعدم القدرة على اللعب واستخدام وقت الفراغ , وعدم القدرة على التصور البناء والملائمة التخيلية .

أما مهارات التواصل فهي تكمن في عدم القدرة على التعبير عن الذات تلقائيا وبطريقة وظيفية ملائمة ، و عدم القدرة على فهم مايقوله الآخرون ،عدم القدرة على استخدام مهارات أخرى بجانب المهارات اللفظية لمساعدة الفرد في القدرة على التواصل .

أمّا مشاكل التأقلم مع البيئة فهي تكمن في عدم القدرة على القيام
بعمل وأداء وظيفي بفاعلية في البيئة ، وعدم القدرة على مسايرة وتحمل التغييرات في البيئة والتعامل معها بالإضافة الى عدم القدرة على تحمل تدخلات الأفراد الآخرين .

نسبة شيوع اعاقة التوحد عالميا
تقدر نسبة شيوع التوحد تقريبا 4 - 5 حالات توحد كلاسيكية في كل 10.000 مولود ومن 14 – 20 حالة ( أسبيرجر ) توحد ذا كفاءة أعلى كما أنه أكثر شيوعا في الأولاد عن البنات أي بنسبة 1:4 . وللتوحديين دورة حياة طبيعية كما أن بعض أنواع السلوك المرتبطة بالمصابين قد تتغير أو تختفي بمرور الزمن ويوجد التوحد في جميع أنحاء العالم وفي جميع الطبقات العرقية والاجتماعية في العائلات


إن الطفل المصاب بالتوحد هو طفل تصعب إدارته وذلك بسبب سلوكياته ذات التحدي وبالرغم من هذافإن السلوكيات الصعبة التي يبديها الطفل التوحدي هي عقبة ثانوية للتوحد ، و التوحد ليس فقط مجموعة من السلوكيات العديمة الهدف والغريبة والشاذة والفوضوية ولكنه مجموعة من نواقص خطيرة تجعل الطفل قلقلا ، غاضبا ، محبطا مربكا ، خائفا ومفرط الحساسية , وتحدث السلوكيات الصعبة لأنها هي الطريق الوحيدة التي يستجيب عبرها الطفل للأحاسيس الغير السارة وهي نفس النواقص التي تجعل تلك الأحاسيس تمنع الطفل أيضا من التعبير والتعامل معها بطريقة مناسبة . وتحدث السلوكيات بسبب ان الطفل يحاول إيصال رسالة ما إلى الآخرين فيستخدم هذه السلوكيات الشاذة ليصل إلى إحتياجاته ورغباته أو بما يحسه وما يطلبه من تغيير فيما حوله أو كطريقة للمسايرة والتعامل مع الإحباط . وتتلخص بعض هذه السلوكيات في : -

- مقاومة التغير
- السلوك الاستحواذي والنمطي.
- السلوك العدواني وايذاء الذات .
- سلوك العزلة والمقاطعة .
- نوبات الغضب .
- المناورة مع الأفراد والبيئة المحيطة .
- الضحك والقهقهة دون سبب.
- الاستثارة الذاتية .
- عدم إدراك المخاطر.

مسببات التوحد
هناك دليل على أن التوحد هو مشكلة عصبية مع وجود أسباب متعددة مثل الاضطرابات الأيضية ، و إصابات الدماغ قبل أوبعد الولادة أو العدوى الفيروسية أو الأمراض ، وبالرغم من هذا فإن العوامل المحددة لم يتم تحديدها بشكل يمكن أن يعول عليه . وما زال العلماء حتى الآن لايدركون بالتأكيد ما يسبب التوحد ، إلا أن البحث الحالي يشير إلى أن أي شئ يمكن أن يسبب ضررا أو تلفا بنيويا أو وظيفيا في الجهاز العصبي المركزي يمكن له أيضا أن يسبب متلازمة التوحد ، وهناك أيضا نتائج لبعض الدراسات أثبتت أن هناك فيروسات معينة و جينات قد ارتبطت بالتوحد لدى البعض .

وأشارت بعض التقارير إلى إمكانية حدوث اضطراب الطّيف التوحدي الذي يؤثر في نمو الدماغ قبل أو خلال أو بعد الولادة . و ربطت بعض الأبحاث التوحد بالاختلافات البيولوجية أو العصبية في الدماغ و بشكل عام ، فإنه لا يوجد سبب واحد معروف حتى الآن للتوحد ولا يستطيع أحد أن يخبرك لماذا أن طفلك أصيب بالتوحد وغيره لا .


بعض الفرضيات العلمية العضوية التي تسبب التوحد
- فرضية زيادة الأفيون المخدر
- فرضية نفاذية الأمعاء
- فرضية نقص هرمون السكريتين
- فرضية نقص أو زيادة السيروتونين
- فرضية الأوكسيتوسين و الفاسوبرسين
- فرضية التحصين / التطعيمات الثلاثية MMR/DPT
- فرضية عملية الكبرتة
- فرضية عدم احتمال الكازيين والغلو تين
- فرضية التلوث البيئي
- فرضية الأحماض الأمينية
- فرضية جاما انترفيرون
- فرضية التمثيل
- فرضية الجهد والمناعة
- فرضية قصور فيتامين ( أ )
- فرضية التعرض للأسبارتيم قبل الولادة
- فرضية بروتين الأورفانين
- فرضية الاستعداد الجيني


بالإضافة الى العديد من النظريات التي لم نذكرها ولكن كل ما ذكرسابقا يبقى نظريا دون الاجزام بصورة قاطعة أنه السبب الرئيسي للإ صابة بالتوحد .


יום שלישי, 28 בדצמבר 2010

متلازمة تشارج Syndrome CHARGE


متلازمة تشارج  Syndrome CHARGE
في عام 1979 نشر الدكتور براين هول في مجلة طبية للأطفال و صف 17 طفل لديهم عيوب خلقية تشمل انسداد الفتحة الخلفية للأنف.كما نشر في نفس العام و لكن في مجلة طبية للعيون الدكتور هتنر و صف 10 أطفال لديهم أعراض مشابه و لديهم نقص في تخلق القزحية في العين.و لكن الدكتور بيجون في عام 1981 هو الذي أطلق على هذا المرض مسمى مترابطة تشارج،حيث اخذ الحرف الإنجليزي الأول من اسم العيوب الخلقية المرتبطة بهذه المتلازمة فحصل على  ستة حروف (للعين و القلب و الأنف و الأذن و الأعضاء التناسلية و النمو)
و كلمة مترابطة تختلف من الناحية التعريفية عن كلمة متلازمة. فالمترابطة تعني اجتماع عدة عيوب خلقية بشكل غير عشوائي  يربطها من الناحية التشريحية في الجنين موقع واحد أو متجاورة و ليس شرطا أن يكون المسبب لها شيء واحد. بينما المتلازمة و إن كانت اجتماع عدة أعراض أو عيوب خلقية بشكل غير عشوائي إلا أن المسبب لها شيء و احد محدد. فمثلا يطلق على متلازمة داون كلمة متلازمة لان جميع من يصاب بها لديه خلل في كروموسوم 21. و لقد كثر الحديث في هذا السياق إذا ما كانت مترابطة تشارج متلازمة أم مترابطة. و لكن يبدوا أنها في الحقيقة متلازمة حيث اثبت بحث حديث نشر عام 2004 ان ما يزيد عن 10 أطفال من اصل 17 طفل مصاب بهذه المتلازمة لديه طفرة في جين يسمى بجين" كرومودومين 7"(CHD7) على الذراع الطويلة لكروموسوم 8.
و كما ذكرنا فان الأعراض متفاوتة و قد تكون أحيانا نادرة أو غير معروف نسبة حدوثها و إليك جدول يحتوي على بعض المشكلات الصحية و الأعراض التي يمكن أن تحدث لأي طفل لدية هذه المتلازمة:
الوراثة و متلازمة تشارج
 بعد أن عرف الجين المسبب لكثير ممن لديهم متلازمة تشارج فقد تأكد أن هذا المرض ينتقل بالوراثة السائدة. أي أن ذرية من لديه متلازمة تشارج قد تصل احتمال أن يصاب احد أولادة 50% في كل حمل. و لكن إذا كان الأبوان ليس لديهم أي أعراض لهذا المرض و ولد لهم طفل واحد بهذا المرض فان هذا يعني أن الخلل الجيني حدث كطفرة جديدة أو حديثة و هذا يعني أن احتمال أن يتكرر مرة أخرى ضعيف و أطباء الوراثة يعطون احتمالية تكرار تقريبا 1-2%.
و من الأمراض التي تتشابه مع متلازمة تشارج مرض مشهور بين أطباء الأطفال و يعرف "بترابط فاتر" أو"ترابط فاكترال" )VACTERL association( حيث سمي هذا المرض أيضا بالأحرف الأولى للعيوب الخلقية التي لدى هؤلاء الأطفال. و يتميز هذا المرض بنقص في عظمة الساعد و عيوب خلقية في القلب و العمود الفقري و المريء و الكلية .
كما أن مرض متلازمة ديجورج(  DiGeorge Syndrome) من الأمراض التي قد تؤدي إلى لبس خاصة إذا علمنا أن بعض الأعراض في المرضين متشابه ،خاصة مرض القلب و الانسداد في الأنف و تغير شكل الأذن. و هو ناتج عن نقص جزئي في الذراع الطويلة لكروموسوم 22
ومن الأمراض الغير وراثية و التي قد تشبه متلازمة تشارج هو العيوب الخلقية الذي يصاب بها الجنين عند تناول الأم لدواء الاكيوتين (Retinoic embryopathy )و الذي يستعمل لعلاج حبوب الشباب
العلاج
ليس هناك علاج شافي لهذا المرض. و لذلك فالعلاج يتم عن طريق فحص الطفل  المصاب عن "جميع" هذه العيوب الخلقية و محاولة معالجتها. و لذل يحتاج الطفل ان يتم تقييمه من قبل طبيب العيون و الأنف و الأذن و الحنجرة و  طبيب الأعصاب و طبيب القلب و المختص بالتغذية و يتابع في مركز متقد لتطوير المهارات و النمو .و من الأمور التي قد يتأخر تشخيصها هي ضعف السمع و مشاكل الإبصار و تأخر المهارات العقلية و نقص الهرمونات
 متلازمة ستكلر Stickler syndrome
وصف الدكتور ستكلر عام 1965م خمسة أجيال من أسرة و واحدة لديها ضعف سمع و مشكل في البصر.تبعها وصف لحالات لديها مشكلات في المفاصل .و لذلك فان هذا المرض يؤدي الى ضعف في السمع و يتبعه حدوث انفصال للشبكية و عند البلوغ و فقد يعاني الشخص المصاب بمشكلات و ألام في المفاصل مشابهة للروماتزم.
 الصمم:
الكثير ممن لديهم هذه المتلازمة يعانون من ضعف السمع ناتج  عن خلل في قناة استكين خاصة اذا و جدة خلل في سقف الحلق.و هناك نسبة قليلة لديهم ضعف سمعي حسي عصبي للمستويات التردد العليا(high frequency sensorineural hearing loss).
 الوراثة:
هذا المرض ناتج عن طفرة في احد جينات الكولجين 2 و المسمى بالكولجين2 ألف واحد(COL2AI)و الذي يقع على الذراع الطويلة لكروموسوم 12. و هو ينتقل بالوراثة السائدة، و هذا يعني أن احتمال أن يتكرر 50% في كل مرة تحمل فيها الزوجة هذا إذا كان احد الأبوين لديه نفس المرض. أما إذا كان سليم فإنها تعتبر طفرة جديدة واحتمال تكراراها يقل عن 1%.
 الأعراض
إن أهم أعراض هذا المرض هو تسطح الوجه مع انخفاض الجزء الأوسط من الوجه و الأنف.و شق في سقف الحلق وانفصال للشبكية و عتامة في عدسة العين و مشاكل في المفاصل.

 الوجه:تسطح في الوجه. ز انخفاض في مستوى الأنف مع صغر الأنف و ارتفاع المنخرين إلى أعلى.. جحوظ في العينين.زوائد جلدية على طرف العيني من الداخلEpicanthal Folds).ضعف السمع. عيوب خلقية في الأسنان .صغر في الفك السفلي.شق في سقف الحلق. و قد يشخص المرض على انه متلازمة بير روب في البداية نتيجة لصغر الفك السفلي و شق الحلق.

 العينين:قصر في النظر(8 إلى 18 ديوبر)و تظهر في وقت مبكر و قبل إتمام السنة العاشرة من العمر.تأكل في طبقة الشبكية(Chorioretinal Degeneration)انفصام الشبكية(Retinal Detachment) و عتامة في العدسة(Cataract).

 العظام و المفاصل:ارتخاء في العضلات.مرونة في المفاصل.انحراف و خنف في القدمين(Club feet).بروز و ضخامة في المفاصل.مشكل في المفاصل مع تقدم العمر و بعد البلوغ مع أنها من الممكن أن تظهر في سن مبكر. ألام ما شبهة لألام الروماتيزم مع تأكل في الغضروف المبطن للمفاصل. مع تغيرات في العظام والفقرات.
 أعراض أخرى:ترجيع في الصمام الميترالي(Mitral Valve Prolapse) في القلب في 45% من المصابين بهذا المرض
 في العادة لا تأثر على العقل و لا تكون مصحوبة بتأخر عقلي إلى في الحالات النادرة جدا.

متلازمة بندرد Pendred syndrome


متلازمة بندرد  Pendred syndrome
في عام 1896م وصف الدكتور البريطاني فوفان بندرد عائلة ايرلندية لها طفلان لديهم صمم منذ الولادة و تضخم في الغدة الدرقية و ليست ناتجة عن نقص اليود المنتشر في ذلك الزمان.بعدها كثرت الحالات التي نشرت بهذه الأعراض(Brain 1927, Fraser 1965, Morgans et al). و أطلق اسم الطبيب على هذا المرض فعرف بمتلازمة بندرد.
يتوقع أن 5% من لديهم صمم لديهم هذه المتلازمة. و باختصار فهي من متلازمة الصمم الحسي العصبي و تتميز بمشكلات و تضخم في الغدة الدرقية و عيوب خلقية في القوقعة.و في العادة يشخص عند وجد هذه الأعراض. و لكن من المعلوم أن الأعراض تتفاوت في وقت ظهورها و شدتها. فمثلا عند الولادة لا تظهر أي علامة لمشاكل في الغدة الدرقية. كما أن النتائج الطبيعية لمستوى هرمون الغدة الدرقية في الدم لا يلغي احتمال حدوثها. كما أن الأعراض أيضا تتفاوت في داخل الأسرة الواحدة. إضافة الى أن بعض المركز لا تقوم بعمل أشعة مقطعية للقوقعة بشكل روتيني لمن لديهم صم. كل هذه الأمور تجعل من السهل الغفلة عن تشخيص هذا المرض لمن لديهم صمم.
 الصمم
 يصيب الصمم معظم من لديهم هذا المرض و هي تظهر منذ الولادة.و قد يكون الصمم شديد في 50% من الحالات.و في 15% إلى 20% يحدث الصمم تدريجيا.
 الوراثة
 هذا المرض من الأمراض التي تنتقل بالوراثة المتنحية.حيث أن الأب و الأم حاملين(ناقلين) للمرض و احتمال أن يتكرر 25% في كل حمل. تحمله الزوجة. و هذا المرض ناتج عن طفرة في كلا الجين المسمى بسلك26 ألف 4 (SLC26A4) الواقع على الذراع الطويلة لكروموسوم 7.و تكثر أنواع محددة من الطفرات في هذا الجين حسب الأصول العرقية لشخص.
 الأعراض
 عظمة الجمجمة و التوازن و القوقعة
 تكثر العيوب خلقية في الأذن الداخلية لمن لديهم هذه المتلازمة.فقد يختل جهاز التوازن في 66%  و في تقريبا 85% تظهر عيوب خلقية في عظم الجمجمة الذي تقع فيها القوقعة و إلى توسع قناة التيه (Dilation of the Vestibular Aqueduct). كما أن الكثير منهم لديه عيب خلقي في القوقعة يعرف بعيب مونديني(Mondini Malformation) و هو قصر في طول القوقعة يؤدي إلى نقص عدد مرات دوران القوقعة على نفسها من 2 1/2 إلى اقل من 1 1/2.
  الغدة الدرقية
 إن أهم علامة هذا المرض هو تضخم الغدة الدرقية و التي تحدث في أكثر من 75% من الحالات.و هي في العادة تظهر قبيل سن البلوغ في 40% من الحالات و الباقي بعد هذا العمر. و مع يحث انخفاض في مستوى الهرمون في 10%. و لم يحدث أن نشر عن أي حالة لديها خلل في هرمون الغدة الدرقية عند عدم وجود التضخم. و الغدة الدرقية تتضخم نتيجة لخلل في نقل اليود إلى داخل  الغدة. و لذلك فان احد الفحوصات الطبية للكشف عن هذه المرض هو إجراء اختبار طرد اليود و المعروف بطرد البيركلوريت  (Perchlorate discharge tests). و يعالج تضخم الغدة الدرقية عن طريق إعطاء هرمون الغدة الدرقية حتى و إن كان مستواه في الدم طبيعي.
  ملاحظة
1-     عند إجراء اختبار نزوح البيركلوريت (perchlorate washout) لأطفال في سن الدراسة و لديهم صمم ظهرت النتائج غير طبيعية في 50% منهم.و هذا يدل على أن متلازمة بندرد أو مشاكل الغدة الدرقية فيمن لديهم صمم أعلى مما كان متوقع.
2-     قد يحدث صم مفاجئ بعد التعرض لإصابة في الرأس.
متلازمة أقزام أمستردام Amsterdam Dwarf Syndrome
وصف الدكتور براشمان عام 1916م مجموعة من الحالات تتميز بالشكل المميز للرأس والأطراف وقصر القامة، وعرفت بأقزام أمستردام، ثم تبعه مواطنه الهولندي طبيب الأطفال الدكتور كورنيلا دي لانج عام  1933، والذي سميت هذه المتلازمة باسمه، وكلاهما قام بالشرح عن صفات الحالة ومميزاتها التشخيصية.
الأسباب
السبب غير معروف
نسبة حدوثها حالة لكل 10.000- 30.000 ولادة حية
تصيب الأولاد والبنات بنفس النسبة
تصيب كل الأعراق والمجتمعات
أغلب الحالات تنتج عن طفرة وراثية، لعدم وجود مثل تلك الحالة في العائلة
يعتقد أنها تنتقل عن طريق الوراثة السائدة - وهو ما يعني أن عطباً في أحد الجينات يمكن أن يظهر الأعراض كاملة
يعتقد أن السبب في حدوث الحالة هو عطب في المورث NIPBL gene، الذي يقوم بصناعة بروتين يسمى delangin، وهذا المورث موجود على الكروموسوم رقم chromosome 3 band q26-27
إذا كان أحد الوالدين مصاب إصابة خفيفة ، فحسب الوراثة السائدة فإن احتمالية ولادة طفل مصاب هي 50%
إذا لم يكن هناك طفل مصاب في العائلة، فإن نسبة التكرار هي 0.5-1.5  من الولادات اللاحقة فقط.
العلامات المميزة للحالة
هناك العديد من العلامات الجسمية والتغيرات المصاحبة للحالة، ولكن ليس من المفترض وجود جميع تلك العلامات في كل الأطفال المصابين بالحالة، وفي ما يلي سنوجز العلامات المتكررة في أغلب الحالات ومنها:
نقص الوزن عند الولادة - أقل من ثلاثة كجم
البكاء بطريقة ضعيفة لدى المواليد
صعوبة التنفس والرضاعة لدى المواليد
زيادة توتر العضلات
قصر القامة
ضعف النمو
ضعف التطور الحركي والفكري
صعوبات في التغذية
علامات مميزة للرأس والأطراف
ضعف السمع
مشاكل بصرية : رأرأة العين، بعد النضر، قصر النضر
الترجيع المعدي
التشنج والصرع
عيوب خلقية في القلب
تخلف فكري - بسيط إلى المتوسط
تأخر النطق والتخاطب
عدم نزول الخصية

العلامات المميزة للرأس
صغر حجم ومحيط الرأس
صغر حجم الحاجب، والتقاء الحاجبين سوياً
زيادة طول الرموش
كثافة شعر الرأس
قصر الرقبة
الأنف صغير
الشفة العليا صغيرة ومرتفعة للأعلى
الأسنان صغيرة ومتباعدة
الأذن صغيرة ومنخفضة
شق الحنك

العلامات المميزة للأطراف
اختلاف حجم الأطراف، وقد يكون هناك طرف ناقص
صغر حجم اليدين والقدمين
التحام جزئي لأصابع القدمين الثاني والثالث
الأصبع الخامس في اليدين معوج
زيادة كمية الشعر في الجسم
تأخر النمو :
نقص الوزن عند الولادة
قصر القامة
ضعف النمو، ويكون سرعة النمو خاصة بهم
عادة ما يصلون للبلوغ كأقرانهم
عند البلوغ يكونون قصار القامة

التطور الحركي والفكري
هناك اختلاف كبير بين المصابين بهذه الحالة في التطور الحركي والفكري، فالبعض لديهم تأخر شديد في حين نرى البعض الآخر بنسبة ذكاء طبيعية، والمصابين بتأخر شيديد نلاحظ لديهم تأخر في النطق والتخاطب، أما الحالات المتوسطة فيمكنهم الكلام في حوالي الخامسة من العمر، وعادة ما يستطيعون الحركة والمشي بعد سن الثانية.

المشاكل السلوكية
هناك العديد من المشاكل، ومنها :
إيذاء الذات
عدم الإحساس بالارتياح والتضايق
بعض العلامات التوحدية، الانعزالية ، عدم التواصل مع الآخرين، الحركات المتكررة
عدم التفاعل مع الألم
النشط الزائد
صعوبة في النوم

التشخيص
لا يوجد اختبارات أو تحاليل للتشخيص
التشخيص يعتمد على الأعراض والمميزات الجسمية
التحاليل
هي الفحوص التي يمكن عملها للطفل لمتابعة الحالة وليست لتشخيص المتلازمة، ومنها:
صورة الكروموسومات
أشعة للعظام - تأخر نمو العظام
صورة الدم - نقص عدد الصفائح الدموية
الأشعة الصوتية للقلب
قياس السمع
كشف البصر والعيون
قياس هرمون النمو growth hormone

العلاج
oلا يوجد علاج شاف للحالة
التدخل المبكر، العلاج الكلامي، العلاج الوظيفي، العلاج الطبيعي ، يمكنها تقليل الأعراض المصاحبة

المستقبل للطفل
المستقبل علمه عند الله ، ولكن مع التدخل العلاجي للأعراض المصاحبة فيمكن للطفل العيش لمدة طويلة ، وتختلف الحالات، فالبعض يعيش معتمداً على نفسه، والآخرين قد يعتمدون اعتمادا كليا في حياتهم على الآخرين.